السيد جعفر مرتضى العاملي

125

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

ما اعتذر به عثمان : وقالوا : إن عثمان اعتذر لأهل الأمصار المعترضين عليه لإتمامه الصلاة بمنى : بأن النبي « صلى الله عليه وآله » وأبا بكر وعمر ، كانوا إذا حجوا لم يكن لهم بمكة بيوت ومنازل ، ولم يكونوا عازمين على السكون ، وإني كان لي منازل وبيوت في مكة ، فنويت الإقامة في تلك الأيام ، فأتممت الصلاة ، لأن مكة كانت منزلي ، ووطني ( 1 ) . ويجاب : أولاً : إن هذا الحديث لا يصح ( 2 ) . ثانياً : إن النبي « صلى الله عليه وآله » كان يسافر بزوجاته ويقصر ( 3 ) . ثالثاً : إن عمر قد منع من حج التمتع ، ولم يكن عثمان ليجرأ على مخالفته ، فذلك يعني : أن عثمان قد دخل مكة محرماً بالحج . . ولا يجوز للمحرم أن يتزوج . .

--> ( 1 ) إبطال نهج الباطل ( مطبوع مع دلائل الصدق ) ج 3 ق 1 ص 197 وإحقاق الحق ( الأصل ) ص 259 . ( 2 ) راجع : فتح الباري ج 2 ص 470 والنص والاجتهاد ص 409 وشرح مسلم للنووي ج 5 ص 195 وعمدة القاري ج 4 ص 53 ونيل الأوطار ج 3 ص 259 والغدير ج 8 ص 103 وفيض القدير ج 6 ص 128 . ( 3 ) الديباج على مسلم ج 2 ص 323 وفتح الباري ج 2 ص 470 والنص والاجتهاد ص 409 وشرح مسلم للنووي ج 5 ص 195 وعمدة القاري ج 4 ص 53 .